الفيض الكاشاني
6
مفاتيح الشرائع
لك الحديد ، فكان يعمل من ذلك درعا ويبيعها ، ويقتات بأثمانها ويتصدق بالباقي ( 1 ) . وطلب الحلال أفضل من التخلي للعبادة ، كما يستفاد من النصوص المستفيضة منها « العبادة سبعون جزءا أفضلها طلب الحلال » ( 2 ) . وما ورد في العابد في بيته الذي يقوته بعض إخوانه « إن الذي يقوته أشد عبادة منه » ( 3 ) . وما ورد في العابد التارك للتجارة « إن تارك الطلب لا يستجاب له عليكم بالطلب » ( 4 ) . وفي بعضها « ملعون من ألقى كله على الناس » . وينبغي الإجمال فيه ، ففي الصحيح عن النبي صلى اللَّه عليه وآله : ألا ان الروح الأمين نفث في روعي أنه لا تموت نفس حتى تستكمل رزقها ، فاتقوا اللَّه عز وجل وأجملوا في الطلب ، ولا يحملنكم استبطاء شيء من رزق اللَّه أن تطلبوه بشيء من معصية اللَّه عز وجل ، فان اللَّه تبارك وتعالى قسم الأرزاق بين خلقه حلالا ولم يقسمها حراما ، فمن اتقى اللَّه عز وجل وصبر أتاه برزقه من حله ومن هتك حجاب الستر وعجل فأخذه من غير حقه قص به من رزقه الحلال وحوسب عليه يوم القيامة ( 5 ) . وعن الصادق عليه السلام « ليكن طلب المعيشة فوق كسب المضيع ودون
--> ( 1 ) وسائل الشيعة 12 / 22 . ( 2 ) وسائل الشيعة 12 / 11 . ( 3 ) وسائل الشيعة 12 / 14 . ( 4 ) وسائل الشيعة 12 / 15 . ( 5 ) وسائل الشيعة 12 / 27 .